لكي تُهيمن أمريكا على العالم كان لابد من امتلاك القوة العسكرية، الاقتصادية، السياسية، الثقافية والأخلاقية …
أما العسكرية تتمثل في حاملات طائرات وأساطيل بحرية تجوب بحار العالم، وأكثر من ٨٠٠ قاعدة عسكرية في جميع أنحاء العالم …
وأما الاقتصادية تتمثل في فرض الدولار كعملة للتجارة العالمية والتحكم في النظام المالي العالمي من خلال البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ونشر فكرة حرية السوق والتجارة وكل مبادئ الرأسمالية والليبرالية، حتى يُصبح العالم كله سوق للبضائع الأمريكية ومصدر للمواد الخام والعقول والثروات للشركات الأمريكية …
وأما السياسية فكانت من خلال القانون الدولي وبناء تحالفات مع أوروبا ودول شرق آسيا والدول العربية وأستراليا وكندا والمكسيك والكيان، وذلك لمواجهة الدول التي تخرج عن طوق النظام العالمي التي رسمته أمريكا …
وأما الأخلاقية … فكانت من خلال ترويج فكرة حقوق الإنسان والحريات وحقوق المرأة والطفل والديمقراطية وكلام من هذا القبيل …
والثقافية من خلال البعثات، المنح الدراسية، أنظمة التعليم الأجنبي، المعونات وبرامج الأمم المتحدة، وهوليود وكنتاكي وماكدونالدز وبيبسي وحتى الشهادات المهنية …
اكتشف ترامب أن العالم يسرق أمريكا بقدر أكبر مما تسرقهُ هي، ففرض التعريفة الجمركية وتراوحت ما بين 49% كعقاب لبعض الدول ونسبة 10% كمنحة أو رحمة لبعض الدول … وبذلك يكون ترامب قد بدأ بتقويض القوة الاقتصادية الأمريكية وحرية السوق والتجارة ومبادئ الرأسمالية التي استولى بها سابقًا على مُقدرات الشعوب …
باع ترامب كل حلفائهِ الأوروبيين وكندا والمكسيك وأستراليا وباقي الحلفاء لم يأتيهم الدور بعد لأن مصلحة أمريكا تقتضي ذلك في الوقت الراهن … وبذلك يكون ترامب بدأ في تقويض قوة أمريكا السياسية بعد أن بدأ الجميع يفقد الثقة فيها …
وأما الجانب الأخلاقي والثقافي وحقوق الإنسان والباذنجان … فالواقع أبلغ من البلاغة ولا تحدهُ العبارة … الأحداث الحالية نسفت هذه الأصنام …
أما القوة العسكرية فهي حتى الأن لم يتم اختبارها بشكل حقيقي، بمعنى أنها لم تدخل في صدام مع دول ندية من بعد الحرب العالمية الثانية، كل استعراضات أمريكا العسكرية كانت من خلال الضربات الجوية لشعوب وجماعات لا تمتلك أنظمة دفاع جوي وجيوش نظامية … حتى أنها في كثير من الأحيان انهزمت أمام تلك الجماعات.
كما أن قوة أمريكا العسكرية تكمن في أنها:
▪️تستفرد بكل دولة على حده بعد أن تُجيش العالم ضدها من خلال الآلة الإعلامية،
▪️تخوض الحروب خارج أرضها،
▪️تمتلك أقوى سلاح جوي (قُرى محصنة)
▪️تُأمن خطوط الإمداد لقواعدها العسكرية وأساطيلها البحرية (حبل من الناس).
وفقًا لمعطيات الأحداث اليوم فإن اختبار القوة العسكرية بات وشيكًا سواء في منطقتنا مع إيران أولًا أو مع الصين … وهذا الاختبار هو الذي سيُحدد مدة بقاء أمريكا كإمبراطورية … لأنه حتمًا ستسقط هذه الإمبراطورية لكن المشكلة في عواقب هذا السقوط على على شعوب العالم …
تسقط الهيمنة الأمريكية عندما يسقط الدولار وينقطع الحبل الممدود من الناس … فاللهم وفق ترامب لما تحب وترضى …

تعريفة ترامب الجمركية والغطرسة الأمريكية
وليد ياسين
04-04-2025, 01:41 PM
3 دقائق
يمكن أيضاً أن يعجبك
كيف تسرق شركة OpenAI البيانات
وليد ياسين
التحديث الجديد لشات جي بي تي يسمح لك أنك تحول أي صورة إلى رس
إقرأ المذيد04-04-2025, 01:30 PM
2 دقائق
محمد جلال الرئيس التنفيذي لشركة إكسترا
وليد ياسين
أستمعت لبودكاست محمد جلال الرئيس التنفيذي لشركة إكسترا … خلي
إقرأ المذيد01-07-2024, 08:27 AM
3 دقائق
عبد الله سلام رئيس تنفيذي
وليد ياسين
أتمنى من عبد الله سلام أن يكتُب خطاب سنوي للمُساهمين وللسوق
إقرأ المذيد12-03-2024, 11:47 PM
3 دقائق
لماذا تسحب الشركات قوائمها المالية من السوق بعد إصدارها ؟
وليد ياسين
لو افترضنا أن شركة ما اكتشفت خطأ جسيم أو تحريف جوهري في القو
إقرأ المذيد11-12-2024, 07:38 AM
3 دقائق



